هذا الأصيلُ حَبانِي المجدَ والنّسَبا
ياسائلِي في هَواه المُبتدَى صَبَبا
بالغارِ كلَّلتنِي والوردُ أولهُ
والتِّبرُ ملحمةٌ في لُجَّةٍ عتَبا
ألقاكَ في كَربي أُنحِلتَ من سَغَبي
والكُلُّ من وجَعٍ يسألكَ ما وَجُبا
عن حانتِي رغِبوا والغيبُ ديدَنُهم
إلّاكَ يا وطني ما زُرتُ مَن وَقَبَا
ضيّعتُ لحنِي على نهدَيكَ من وجَلٍ
لا كنتَ تأسى ولا يلهيكَ من غَضِبا
رحماكَ ضاقَ المَدى والعينُ في رمَدٍ
أهدابُنا اسَّاقطَت في نقعِنا سَغبا
كلُّ الأماني إليك الحقُّ صيّرَها
لا الموتُ يَنئِيكَ عن هولٍ بكَ احتجَبا
يلقى حُبوراً وفي عُسرٍ يسيِّره
من راقصَ الهمَّ والبيداءَ والجَرَبا
يوماً ترانا وفي مَحياكَ باسقةٌ
والشامخاتُ العَوالي أصهَبت خَبَبا
حتَّامَ مجدٌ قضى فيه المَنونُ أَفُول
محراثُنا مشعلٌ لمَّا الحصِيدُ نَبا
لا تشتكي مارداً أرخَى بسطوَته
في ملعبٍ ضاعَ فيه السُّورُ وانقَلبَا
-----
أعباء
☆☆☆☆☆☆
د عماد أسعد/ سوريا

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق